النويري
35
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقولهم : « سحاب نوء ماؤه حميم » : يضرب لمن له لسان لطيف وليس وراءه خير . وقولهم : « سوء الاستمساك خير من حسن الصّرعة » : معناه حصول البعض مع الاحتياط خير من الكلّ مع التهوّر . حرف الشين قولهم : « شخب في الإناء وشخب في الأرض » : يضرب لمن يتكلَّم فيصينب مرة ويخطئ أخرى . وقولهم : « شرق بالرّيق » أي ضرّه أقرب الأشياء إلى نفعه . وقولهم : « شنشنة أعرفها من أخزم » قاله أبو أخزم الطائىّ : وكان له ابن يقال له : أخزم ، فمات وترك بنين ، فوثبوا على جدّهم يوما فأدموه ، وكان أبوهم عاقّا له فقال إنّ نبىّ ضرّ جوني بالدّم شنشنة أعرفها من أخزم والشنشنة : الطبيعة والعادة : يضرب في قرب الشبه . وقولهم : « شمّر ذيلا ، وادّرع ليلا » : يضرب على الحثّ في الجدّ والطلب . وقولهم : « شنوءة بين يتامى رضّع » الشنوءة : ما يستقذر من القول والفعل : يضرب لقوم اجتمعوا على فجور وفاحشة ليس فيهم مرشد ولا ناه . وقولهم : « شيخ بحوران له ألقاب » وبعده الذئب والعقعق والغراب حوران بأرض الشام : يضرب لمن يظهر للناس العفاف ، ومن حقّه أن يحترز منه .